أشار نائب رئيس اتحادات ​النقل البري​ في ​لبنان​ محمد كمال الخير، إلى أنّ "اتحادات النقل البري في لبنان تابعت باهتمام وتقدير، القرار الصادر عن الهيئة العامّة للمنافذ والجمارك في ​سوريا​، القاضي بتوسيع لائحة البضائع المستثناة من إجراءات المناقلة، وهي خطوة نعتبرها قرارًا مسؤولًا وشجاعًا، يعكس حرص القيادة السّوريّة على تحقيق التوازن بين حماية قطاع النّقل الوطني وتسهيل حركة التجارة وانسيابها بين البلدين".

وتوجّه في بيان، بالشّكر والتقدير إلى رئيس الهيئة العامّة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، وإلى الإدارة العامّة للجمارك السّوريّة، على "الإصغاء للملاحظات الّتي قدّمها المعنيّون بقطاع النّقل والتجارة، وعلى اعتماد مقاربة واقعيّة تأخذ في الاعتبار مصلحة الاقتصادَين اللّبناني والسّوري، وتخفّف من الأعباء الّتي كانت تتحمّلها الشّركات والنّاقلون والمصدّرون في البلدين".

وأوضح الخير أنّ "هذا القرار ستكون له انعكاسات إيجابيّة مباشرة على حركة التجارة البينيّة، وعلى الصادرات اللّبنانيّة المتجهة إلى الأسواق العربيّة عبر الأراضي السّوريّة، كما يسهم في تخفيض الكلفة اللوجستيّة، وتسريع حركة البضائع، وتعزيز الثّقة ب​التعاون الاقتصادي​ بين البلدين".

ولفت إلى "أنّنا وفي الوقت نفسه، ننظر باستغراب وأسف إلى ردود الفعل الّتي صدرت عن بعض أصحاب الشّاحنات والسّائقين السّوريّين، الّتي وصلت إلى حدّ قطع الطرقات والاعتراض على تنفيذ القرار، في وقت كنّا نتطلّع فيه جميعًا إلى استقبال هذه الخطوة بروح المسؤوليّة والتعاون".

كما أكّد "احترامنا الكامل لمعاناة جميع العاملين في قطاع النقل، سواء في لبنان أو سوريا، وندرك حجم التحدّيات الاقتصاديّة الّتي يواجهها الجميع، إلّا أنّ معالجة هذه التحدّيات لا تكون بالاعتراض على قرارات تصبّ في مصلحة الاقتصاد المشترك، بل بالحوار والتعاون مع الجهات الرّسميّة المختصة".

وذكّر الخير بأنّ "العلاقة بين النّاقلين اللّبنانيّين والسّوريّين لم تكن يومًا علاقة منافسة أو خصومة، بل كانت على الدّوام علاقة أخوّة وشراكة امتدّت لعقود طويلة. وقد احتضن لبنان، على مدى سنوات، آلاف السّائقين والعاملين السّوريّين في قطاع النقل، وكانوا جزءًا أساسيًّا من هذه المهنة، كما أنّ قسمًا كبيرًا من الشّاحنات اللّبنانيّة لا يزال يقودها إخوتنا السّائقون السّوريّون، الّذين نعتزّ بكفاءتهم وخبرتهم، ويعامَلون بكلّ احترام وتقدير باعتبارهم شركاء في هذا القطاع".

وأهاب بـ"جميع الإخوة السّائقين والنّاقلين السّوريّين، النّظر إلى هذا القرار من منظار المصلحة المشتركة، لأنّ ازدهار التجارة بين لبنان وسوريا سينعكس خيرًا على الجميع، ويزيد حجم حركة النّقل والعمل والفرص لكلا الجانبين، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيّقة أو آنيّة".

وأعلن "دعمنا الكامل لكل خطوة من شأنها إزالة العقبات أمام حركة النقل البري، وتطوير التعاون بين لبنان وسوريا، بما يخدم الشّعبَين الشّقيقَين، ويعزّز التكامل الاقتصادي بينهما"، معربًا عن أمله في أن "تُستكمل هذه الخطوة بمزيد من الإجراءات الّتي تيسّر حركة التجارة والعبور، وتكرّس روح التعاون الّتي تجمع بلدينا".